عام

كمال غبريال : كتب معجزات الأنبا كيرلس السادس

By يوليو 30, 2019 No Comments

قصة قديمة
في أوائل سبعينات القرن الماضي بعيد نياحة الأنبا كيرلس السادس،
في واحدة من زياراتي التي كانت تمتد لأسابيع لدير مارمينا بمريوط بالإسكندرية حديث النشأة وقتها،
كنت جالساً بالمطبخ أنا والراهب الحديث الشاب روفائيل تلميذ البابا كيرلس (والذي ترشح لكرسي البطريركية في المرة ‏الأخيرة)،
وأمامنا غربال مليء بالفول الحصى ننقي منه الزلط والشوائب‎.‎
فوجئت به يقول لي أنه نشر إعلاناً في الجرائد،
لكي يراسله كل من حدثت معه معجزة للبابا كيرلس لينشرها في الكتاب التالي‎.‎
وكان وقتها قد نشر كتابة الأول عن معجزات البابا‎.‎
سألته بتلقائية: وكيف تفرز قصص المعجزات الحقيقية، من قصص المدعين الذين يريدون نشر أسمائهم في كتاب؟
وفوجئت بردة التلقائي أيضاً: أنا بأنشر وخلاص‎.‎
وجدتني أنتفض من جلستي،
تاركاً حبات الفول من بين أصابعي،
قائلاً له: وأنا لن أنقي الفول من الحصى‎.‎
تعجبت وقتها وقد كنت مفرطاً في حسن نيتي تجاه هؤلاء،
كيف نحرص على تنقية الفول الذي سيأكله بضعة رهبان،
ولا ننقي فكراً سيتداوله الملايين كتراث مقدس؟‎!!‎
لقد عاصرت البابا كيرلس عن قرب، وكان رجلاً بسيطاً طيباً.‏
وهو بريء من كل ما نسب إليه في حياته وتكاثر بصورة وبائية بعد رحيله من أكاذيب،
أطلقها مرتزقة دجالون،
ليتغذى عليها شعب أدمن الكذب والزيف والخرافة.‏

أعجبك المقال؟ نَحتاج لدعمك لنا على باتريون !

شَارك بـ رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: