عام

دولة إسرائيل عليه الصلاة والسلام

By أكتوبر 5, 2019 No Comments

أحمد حرقان

ما شغلتني قضية منذ باكورة وعيي كما شغلتني القضية الفلسطينية، أتوقع أن أغلبنا كذلك، وأن واحدة من أعز أمنياتنا جميعاً هو أن نرى في حياتنا نهاية سعيدة لهذا الصراع، فهل هذا ممكن؟

الإجابة ليست سهلة فالحل الإنساني والعصري و(الممكن) للقضية الفلسطينية هو دولة واحدة ديمقراطية علمانية تشمل جميع المواطنين الفلسطينيين واليهود في الضفة الغربية وغزة وإسرائيل.

وإسرائيل لا تريد هذا (الآن) أما السلطة الفلسطينية فلا تستطيع إلا أن تتمسك بحل الدولتين حيث ستعتبر المطالبة بدولة واحدة للجميع خسارة لأهم أوراقها المتمثلة في الاتفاقيات الدولية التي وقعتها إسرائيل والتي منحتها حق إقامة دولة مستقلة في الضفة وغزة وعاصمتها القدس الشرقية.

أما الشعب الفلسطيني نفسه فقطاع عريض منه لا يخفي التّوق للدولة الواحدة ـ خصوصاً أنها ستكون دولة متقدمة وغنية ـ والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مثلاً ما تزال ترى أن حل الدولة الواحدة هو الحل الوحيد المعقول.

الواقع يقول بوضوح بأن إسرائيل لن تمنح الفلسطينيين سوى المماطلة لتكسب الوقت لأن خطتها للتغيير الديموغرافي اللازم لتمكينها من ضم الضفة ماضية على قدم وساق والذي سيسمح لها في النهاية بإقامة دولة واحدة ديمقراطية ويهودية في آن واحد.

هناك سيناريوهات كثيرة مطروحة بخصوص غزة ـ الصغيرة بمساحتها الكبيرة بعدد سكانها ـ منها ضمها إلى مصر إذ أنه من المنطقي أن تتخلى إسرائيل تماماً عن فكرة ضمها جبناً إلى جنب مع الضفة.

إسرائيل لا ترغب ولن تسمح ولن تتفاوض حتى على عودة اللاجئين. فغاية ما يمكننا أن نأمل بشأنهم هو دمجهم كمواطنين في كل البلاد التي لجئُوا إليها ومد المجتمع الدولي يد المساعدة السخية اللازمة لإنهاء مآسي المخيمات.

كم من الوقت والمعاناة تتطلبه خطة إسرائيل ؟ لا أعلم تحديداً ولكن يبدو للأسف أن الوقت والمعاناة المريرة للفلسطينيين ستطولان في الطريق إلى الدولة الواحدة لإسرائيل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام .

أعجبك المقال؟ نَحتاج لدعمك لنا على باتريون !

شَارك بـ رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: