عام

نصر للجميع

By أكتوبر 6, 2019 No Comments

لن تجد أي زعيم عربي الآن ينادي بإلقاء إسرائيل في البحر وشعوبنا يوماً بعد يوم أصبحت أبعد عن تمني الأذى لأي إنسان إسرائيلي أو غير إسرائيلي، نريد السلام والمساواة والديمقراطية للجميع، فهل يريد الإسرائيليون الخير للجميع بدورهم؟

مهما جملوا تبقى الحقيقة أنها دولة قامت على دماء وأشلاء وآلام الشعب الفلسطيني الحبيب، ذاكرة التاريخ لا تنسى وكل شيء مدون والجميع يتذكر ضحايا مذابح إسرائيل في فلسطين ومصر ولبنان.

مع محبتي واحترامي لليهود وكل الناس فإني أكره من قلبي فقط الذين أذاقوا ويذيقون هذا الشعب أنواع الظلم والألم؛ المجتمع الإسرائيلي للأسف ما زال ميالاً للتطرف والعنصرية والكراهية، نعرف هذا من نتائج انتخاباتهم ومن إعلامهم وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

كمواطن مصري أنا فخور جداً بانتصار جيشنا في مثل هذا اليوم في معركتنا ضد الظلم والاستكبار ولأني أكره الحرب فأنا سعيد بالسلام النسبي الذي حققه نصر أكتوبر المجيد، ويجب أن يكون نصراً أيضاً للشعب الفلسطيني، أو هكذا أراه ويراه الكثير من إخواني الفلسطينيين.

بطل هذه الحرب الأول هو الرئيس المصري محمد أنور السادات الذي كان يملك رؤية عظيمة وشجاعة خوض الحرب والانفتاح على السلام معاً، ودفع ثمن ذلك حياته في نهاية المطاف.

ليس كل ما يتمناه المرأ يدركه وإذا لم نستطع إنهاء معاناة الفلسطينيين بسبب اختلال موازين القوى فإننا لم نبخل عليهم بالتعاطف وقدمت حكومات مصر المتعاقبة رغم أزماتها وكبواتها وأخطاءها الفادحة كل الدعم الذي قدرت عليه، ونتطلع منها تقديم الأفضل.

نستطيع دعم كل جيراننا خصوصاً الفلسطينيين إذا تجاوزنا أزماتنا الأمنية والاقتصادية وقضينا على الفساد وامتلكنا أسباب الازدهار والقوة؛ لذلك أتوقع منهم دعم بلدي خصوصاً في مواجهة الإرهاب فقوتنا قوة لهم.

قد نختلف كمصريين في الدين وفي التوجهات الفكرية ولكننا نتفق في طيبة القلب وحب الناس وكراهية الظالم والوقوف مع المظلوم حتى يأخذ حقه.

شخصياً أرى الحل في دولة علمانية واحدة تضم جميع الفلسطينيين والمهاجرين اليهود على أرض فلسطين التاريخية كلها، وأعلم أن هذا سيحدث يوماً ما وأتمنى أن لا يتأخر كثيراً، وساعتها لن يكون هناك أي سبب للكراهية وستختفي العنصرية البغيضة التي فرضتها الصهيونية على هذه البلاد.

أعجبك المقال؟ نَحتاج لدعمك لنا على باتريون !

شَارك بـ رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: