عام

مكارم الاخلاق… حازم شوقي

By نوفمبر 4, 2019 No Comments

 حازم شوقى

انت ليه مصدق حديث “بعثت لأتمم مكارم الأخلاق” بس متشكك فى حديث “بعثت بالسيف” رغم إن نفس المصادر هى اللى روت الحديثين؟
ليه شايف إن آية “وقاتلوا المشركين كافة” مرتبطة بسياق معين ومحدودة بزمنها ومكانها، لكن آية “لا إكراه فى الدين” مقصود بها كل الأزمنة؟
ليه شايف إن حديث “استوصوا بالنساء خيراً” لا يحتاج تفسير، بينما آية “وأضربوهن” ما قصدهاش الضرب ؟
انت حتفضل تلف وتدور على نفسك عشان تخرج من المأزق ومش هتلاقى مخرج. بتختار الحديث اللى يخلى وشك حلو قدام اللى حواليك، وبتسمى ده “الإسلام الصحيح”، لأ دا إسلام تفصيل على مقاسك انت.. الإسلام الصحيح لم يضع فى اعتباره مفهوم الحرية وحقوق الإنسان لأنه نشأ وانتشر فى زمن آخر ولد الاسلام داخل كهف. حياة (محمد) بعد الهجرة والتمكين كانت كلها حروب وقتل وغنائم وسبى.. القتل والسبى والغنائم مش هيتحولوا لشئ جميل لمجرد إنك فهمت السياق اللى حصلوا فيه.. الإقتصاد الإسلامى كله كان قائم على كده أيام النبى وبعد ما مات.. انت تعرف النبى كان بيشتغل ايه هو والصحابة فى المدينة ؟
وكان بيدخلهم فلوس منين إلا من الحرب والغنائم والجزية ؟
طبعاً (محمد) كان من وقت للتانى بيفضى يومين بين حرب والتانية، فكان بيتجوز فيهم واحدة جديدة وكان طبعاً بيقول كلمتين حلوين زى الصدقة شئ جميل والنظافة حلوة مفيش كلام…..
بس هل دا يكفى انه يكون قدوة أخلاقية وسياسية لكل العصور ولكل البشر؟ .. أبسليوتلى نو…
إنت مش بتعتبر الرسول قدوة بناءاً على ما فعل ومالم يفعل، ولكن بناءاً على إفتراض أن الله اختاره ليكون آخر الأنبياء وأوحى إليه كلام كتير منه “لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة” واللى وصل لك الكلام ده هو الأسوة الحسنة نفسها.. يعنى لو نحن بصدد الحكم على (محمد) من منظور إسلامى ف(محمد) هو المتهم والقاضى وهو الشاهد الوحيد…. فلو أنت نزعت القدسية عن (محمد) وعن قرآنه لدقائق وقرأت القرآن والسيرة والأحاديث بدون انتقاء أو تحيز، ستكتشف أن الإسلام الصحيح لا يصلح أبداً لتنظيم الحياة اليوم بين بشر من مختلف الأديان والجنسيات، لأنه لا يحمل تصوراً للإنسانية بمجملها، بل جاء للدفاع عن وجهة نظر مجموعة من البشر على هامش التاريخ أتتهم الفرصة لغزو العالم ففعلوا. ستكتشف أن الجهاديين هم من يطبقون الإسلام الصحيح وأنك أنت الذى تخرج الإسلام من سياقه وتحاول تظبيط صواميله ليتماشى مع روح العصر..
نعم أغلبية المسلمين هم من يسيئون فهم وتفسير الإسلام (لحسن الحظ) ! وهذه الأغلبية ليست مسالمة بسبب الإسلام، بل بالرغم من الإسلام.. وهذه السلمية مشكوك فيها، لأنها سلمية سلبية ليست من منطلق القوة أو الإقتناع، بل من باب قلة الحيلة.. كانوا مسالمين طالما هناك دولة تحكمهم بيد من حديد مثل فى سوريا الاسد وعراق صدام وليبيا القذافى ، وحين فقدت الدول سيطرتها عليهم ظهرت حقيقتهم… هم مسالمون فى أوروبا لأنهم لم يتمكنوا بعد، لكن هل تتخيل أنهم سيتركون الأوروبيون مواطنين لهم نفس الحقوق لو صاروا هم الأغلبية؟
لن أسألك أين نصوص القرآن والأحاديث التى تساوى بين جميع البشر بغض النظر عن دياناتهم ! لكن سأسألك: متى وأين أعطى المسلمون المسيحيين واليهود والبهائيين واليزيديين والعلويين والكاكائين نفس الحقوق منذ محمد حتى اليوم؟ سمعتنى كويس؟ باقول نفس الحقوق !
هذا يعنى أن الإسلام نصاً وممارسةً وتاريخاً وحاضراً لا يرقى لحقوق الإنسان، يبقى من عند الله ازاى؟ ويبقى صالح لكل زمان ومكان ازاى؟ فكّر!!
لقد لفظ العالم هذه العقيدة و هذا الفكر و مصيرها حتما الى زوال لانها ضد الانسانية
و الكثير من المسلمين اكتشفوا هذه الحقيقة و بدأوا يخرجون من دين الله افواجا
و شكرا للانترنت وجوجل و اليوتوب و الفايسبوك التى كانت و لا زالت اهم معاول كشف حقيقة هذا الفكر و هذه العقيدة التى تعد اسوأ ما صنعه البشر فى التاريخ و عبر العصور
كل العصور.

أعجبك المقال؟ نَحتاج لدعمك لنا على باتريون !

شَارك بـ رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: