عام

سوف تسقط القضايا و تنتهي محاكم التفتيش

By ديسمبر 16, 2019 No Comments

لما يأتي الحديث عن أحمد حرقان نناقش أحد أعلام التنوير في مصر تعرض للاضطهاد بسبب اعتقاده، بينما الدستور المصري يقر حرية الإعتقاد و التعبير إلا أنه هذه الأبجديات الإنسانية لا محل لها من الوجود للاسف الشديد في مجتمعنا المصري، تعرض شريف جابر من قبل للتنكيل بسبب اعتقاده، و تم الحكم عليه غيابياً بالسجن في قضية تحت الادعاء المطاط بإزدراء الأديان وهو الآن هارب كونه مطارد من قبل السلطات المصرية، لا يشك عاقل بحقيقة وجود عشرات الآلاف من الادينيين في مصر وهب أنه أقيم استفتاء حقيقي علي المصريين للتعبير عن ميولهم الدينية مع حماية اختيارهم دون إكراه أو إجبار من جهة سيادية أو مخافة تعرضهم لمشكلات اجتماعية إثر هذا التصريح بحقيقة اعتقادهم لرئى الجميع العجب العجاب، عندما يخرج أمثال حرقان و إسماعيل و شريف للعلن منتقدين للأديان و ما يعتريها من كراهية و لا منطقية و فرض للسطو الأبوي الذكوري هم بذلك ليسوا لها محاربين ولا دعاة إلحاد ذلك كون الادينية عامة موقف فكري فلسفي قائم علي قرائن تعطي بديلاً لمعتنق هذا الفكر البديل العلمي و المنطقي لقصة يري فيها ما لا يمكن تصديقه ولا الركون إليه في مسئلة الخلق و الخالق و مسئلة نشأة الكون، و يستمر في القراءة لمن هم من أصحاب العلوم المتعلقة بالموضوع المادي سواء كان في الأحياء او الجيولوجيا أو علوم الفضاء أو الفلاسفة والمفكرين و العلماء ممن تخصصوا في العلوم المادية و الطبيعية المنوط بها تفسير ظواهر الوجود و ما فيه من كائنات دون استثناء البشر، و تلك العلوم المتناولة للسلوك الإنساني و تحليل المشاعر و الأفكار و تصنيفها تباعاً ، ليجد الأخير ما يخاطب العقل لا المشاعر وما يبدو منطقيا و مثبت علمياً بما يملك الإنسان الحديث من أدوات و معطيات، و يري خلاف ذلك من الدين اي دين كان ما يحتم عليه الكراهية و العنف تارة و تحقير المرأة تارة و تعنيف الاطفال تارة أخري و استحضار لخطاب العداء مع أقرانه من البشر ليس بجرم سوي اعتناق هؤلاء دين مخالف لدينه، فتلفظ إنسانيته هذه المسلمات و يتسم بالصدق والأمانة والإخلاص لما يعتقد ليعبر عن نفسه في مجتمعنا رغبة منه في إيجاد حالة قبول الآخر مع معرفة الاختلاف في الأديان و محاولا الارتقاء بالفكر الجمعي للمجتمع، دئوب يكون ذلك الشخص علي نزع الكراهية من قلوب أولائك المفترض فيهم الرحمة و الهداية و الرشاد، فيجد نفسه في حرب مع النظام و المجتمع المستغيث بجهله في حربه علي العلم و لفظه لمعاني التسامح و الرحمة، يتسابق الجميع في إبداء الكراهية له و الاعتداء عليه بالقول و الفعل هذا بما اقترف ذلك الكافر في أعين الجميع إلا أصحاب القلوب و العقول، تتفلت مني الكلمات ولا أجد ما انصر بيه فرسان التنوير و الحداثة إلا بضع كلمات أزيح بهم ما علق في صدري من ألم و حسرة و غضب و استياء من بنو جلدتي من من لم ترقب الأنظار فيهم عاقل أو رشيد و من لم يصدقوا في إدعاء هذا الإيمان أو ذاك، عساي أن أقول غدا لناظره قريب، سوف تسقط القضايا و تنتهي محاكم التفتيش، و سوف تنتصر معركة الأمعاء الخاوية أو يهلك دونها من صدق العزم في نشر وعي من منطلق إيمان بقضية الوطن، ذات يوم سوف يذكر التاريخ هؤلاء النبلاء و نري في مدحهم البيوت مؤلفات إشادة بما عملوا جميعهم دائبين فرادا راغبين من ذلك إلحاق أمتهم بالركب، تجرعوا الويلات و المذلة، نتمني لهم السلامة و العافيه و من سار علي خطاهم بكل خير.

حُسام فؤاد
أعجبك المقال؟ نَحتاج لدعمك لنا على باتريون !

شَارك بـ رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: