عام

بيان مهم

By يناير 29, 2020 No Comments

أنا لم أعد أقبل أن يطلق عليّ وصف ” ملحد ” ولست داعياً إلى الإلحاد وإنما أنا أدعو إلى الحوار، ولدي الخبرة الكافية لإدارة حوار جيد بين المؤمنين وغير المؤمنين.

إذا كنت ولا بد مصمم على تصنيفي فضعني تحت وصف ” باحث محايد” وفي الوقت الذي أعترف بحقك في سؤالي عن ديني الحالي أحتفظ بحق الامتناع عن الإجابة عن هذا السؤال.

الشباب الرائع في مصر تحديداً الذين يطلق عليهم الناس أو يطلقون هم على أنفسهم لقب ” ملحدين” يجب أن يكونوا حذرين فالدولة نفسها تريد استغلالهم عن طريق استعراض إيمانها عليهم لاغراض تتعلق بالسياسة لذلك أعتقد أن مسألة الجهر التي طالما دعوت ونضالت من أجلها تحتاج إلى إعادة نظر في هذه الظروف، ففي عهد السيسي الدستور منتهك وحقوق الفرد المصري تداس بالأقدام الغليظة. الخطاب الإعلامي والديني الرسمي تحريضي بشكل قد يهدد في كثير من الأحيان سلامة الإنسان الذي لديه قناعات دينية تتظاهر الدولة بمحاربتها لأغراض تتعلق بتلميع النظام دينياً.

اضطهاد الدولة للملحدين صورة من صور المتاجرة الرخيصة بالدين وهي مفضوحة وخائبة والنّاس الآن تفهم أن الحوار بالحكمة والموعظة الحسنة هو أساس التعامل مع هذه القضايا.

والنّاس تفهم أن الإيمان محله القلب ولو وجدوا سبيلاً للاطلاع على ما في القلوب لربما طارت كالفراشات علامات الصلاة من على جباه أغلب الساسة.

والناس تفهم أن الملحد الجاد الواضح الذي يحب الناس ويبحث عن أقرب نقطة إلى الحقيقة خير من السياسي الكذاب المتلاعب.

والناس لا تحب من يلتف على مطالبها ثم يحاول تملقها ومداعبة عواطفها الدينية باستضعاف بعض أفراد المجتمع صادف أن لهم رأي مختلف في الأديان.

وأنا أريد أن أسافر إلى زوجتي.

عندما أسافر إلى تونس سأعتزل الكلام في السياسة والدين وأهتم بدراسة علم النفس وأبدأ حياة جديدة مع أسرتي الصغيرة. حتى ذلك الحين سأعمل على فضح وساخات السياسيين وألاعيبهم وانتهاكات حقوق الإنسان في بلادي.
أعجبك المقال؟ نَحتاج لدعمك لنا على باتريون !

شَارك بـ رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: